السيد محمد الصدر

19

منهج الصالحين

الفصل الثالث : كفارة الصوم تجب الكفارة بتعمد أي شيء من المفطرات ، إذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال والصوم المنذور المعين . والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالماً بكون ما يرتكبه مفطراً . وأما إذا كان جاهلًا به أو كان يرى أنه غير مفطر ، فلا تجب الكفارة ، حتى إذا كان مقصراً ولم يكن معذوراً في جهله ، نعم . إذا كان ملتفتاً متردداً فالأحوط له ثبوت الكفارة . وكذلك إذا كان عالماً بحرمة ما يرتكبه كالكذب على الله سبحانه ، وإن كان جاهلًا بمفطريته ، إلا أن الأقوى أن هذا مبني على الاحتياط الاستحبابي . ( مسألة 49 ) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة أرباع الكيلو ، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام . وكفارة إفطار الصوم المنذور المعين كفارة يمين . وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل واحد مد أو كسوة عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، والأحوط وجوباً أن يكون بدل المد وجبة طعام مشبعة . ( مسألة 50 ) تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين لا في يوم واحد إلا في الجماع والاستمناء على الأحوط فإنها تتكرر بتكررهما ومن عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يستغفر وجوباً والأحوط استحباباً أن يتصدق بما يطيق .